دعا الغاضبون من الانظمة المالية الحالية في العالم إلى تظاهرات في 719 مدينة من 71 بلداً تمتد من مدريد إلى نيويورك، معولين على توزيع واسع لشعارهم "موحدون من أجل التغيير العالمي" عبر الشبكات الاجتماعية، وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويطمح منظمو الحركات الاحتجاجية إلى جعل يوم 15 أكتوبر الذي شهد ولادة الحركة في مدريد، يوماً رمزياً يستهدف أعلى المراجع المالية مثل وول ستريت وحي سيتي المالي في قلب لندن والبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت.
وفي مدريد، سيتجه جميع المتظاهرين من الأطراف والضواحي إلى ساحة بويرتا ديل سول التي احتلوها على مدى شهر الربيع الماضي، على أن يقضوا ليل السبت الأحد فيها.
وقال "جون أغيري سوتش" المتحدث باسم الغاضبين في إسبانيا: "إن اتساع الحركة ولا سيما إلى الولايات المتحدة يثبت أنها مسألة لا تعني إسبانيا فحسب، بل العالم بأسره، لأن الأزمة عالمية والأسواق تؤثر على الصعيد العالمي".
وبعد التظاهرات الكبرى التي عمت إسبانيا في الربيع، انتشرت الحركة الاحتجاجية إلى عدد من البلدان حيث لقيت تأييداً متبايناً من بلد إلى آخر، مع بقاء التعبئة متدنية في فرنسا على سبيل المثال، ووردت شكوك بشأن استمرارية التحركات، عززها عدم وجود زعيم واضح لها ورفضها أي شكل من الهيكل السياسي واعتمادها "الديمقراطية التشاركية" في أقصى أشكالها.
ورأى الخبير الاقتصادي الفرنسي "توما كوترو" أحد رؤساء منظمة "أتاك"، إنها ظاهرة تحمل وعوداً كبرى، تهدف إلى إحداث تجديد عميق في شكل من أشكال تدخل المواطنين في السياسة.
وأضاف: "بما أن المواطنين لم يعودوا يرغبون في تفويض سياسيين أو أحزاب عنهم، فإنهم يعتزمون فرض وزنهم، كل من موقعه. يمكن القول إنها عودة إلى أصول الديمقراطية".
ودعت حركة "احتلوا وول ستريت" التي ظهرت في الولايات المتحدة في ظل البطالة المتفشية بين الشباب وتزايد الفوارق الاجتماعية، إلى تجمع السبت في ساحة تايمز سكوير في نيويورك.
وفي أوروبا سينزل "الغاضبون" إلى الشارع في العديد من المدن منها لشبونة حيث ظهرت حركة "جيل هش" التي يعرف عنها على أنها بادرة للتعبئة المطلبية، وينتظر تجمع ما بين آلاف ومئات آلاف المتظاهرين في بروكسل حيث ستصل مسيرة عبرت إسبانيا وفرنسا، وفي زوريخ وجنيف وبازل حيث سيستهدف المتظاهرون سلطة المصارف، وفي ساحة البورصة في أمستردام كما في فيينا ووارسو وبراغ.
|