في قناة (العربية)، برنامج (إضاءات)، في 2 نوفمبر 2007، قال المستشار القانوني عبدالعزيز القاسم، أن غالبية القضاة في المملكة من القصيم، وأن هذا سبب قلة عدد القضاة في المملكة. يعزز ما قاله (القاسم) ما نشرته صحيفة "ذا ساودي" – (سعودي جازيت) سابقا – في حوار اجرته مع وكيل وزارة العدل – كان موضوع الغلاف – في تلك الفترة قال فيه: 97% من القضاة هم من القصيم، واشتكى من قلة عدد القضاة.
رغم مرور السنوات، أعتقد أن مشكلة قلة عدد القضاة في المملكة ما زالت قائمة، وهنا لا بد من التوجه إلى د. محمد العيسى (وزير العدل – رئيس المجلس الأعلى للقضاء) للالتفات الجذري لهذه المشكلة. قال (القاسم) في حواره أن القضاة يتم اختيارهم فقط من خريجي جامعة الإمام بالرياض، هل ما زال هذا التقليد قائما؟! لا ادري عن صحة ما يقال أن فرع جامعة الامام في الجنوب كان يقبل خريجيه في العمل بسلك القضاء حتى دمج مع فرع جامعة الملك سعود بالجنوب تحت مسمى "جامعة الملك خالد"!. في بريطانيا نسبة القضاة: قاض لكل ألفين شخص. في المملكة حسب آخر الدراسات المتوفرة – وهي نادرة للأسف – نحن نتحدث عن قاض لكل ثلاثين ألف شخص، وهو رقم كارثي.
المطلوب من د. محمد العيسى، معالجة هذه المشكلة بما يلي: أن العمل في سلك القضاء متاح لكل أبناء المملكة على معيار الكفاءة والجدارة والكفاية والعلم فقط ومكافحة أي نزعة عنصرية عند البعض، استيعاب خريجي أقسام القانون (النظم) – بالدرجة الأولى – في سلك القضاء ومن كل جامعات المملكة ومناطقها. هذا علاج المرض، أما علاج العرض – التأخر والبطء في إجراءات التقاضي – فيكمن في الاستعانة بقضاة عرب بمعايير صارمة. لقد استعنا بحكام أجانب لإدارة مباريات كرة القدم عندنا، والحكم – بشكل أو بآخر – قاض، وأظن أن الاستعانة بقضاة عرب – مؤقتا – أجدى وأنفع وأجدر!.
لا يمكن الحديث – في المملكة – عن القضاء من دون الحديث عن "سيادة القانون"، بل الحديث عن "القانون" قبل ذلك، وذلك شرحه يطول، ولا مكان له هنا – إلى الآن – للأسف!.
|