لارتباطات سابقة لم تسعفني الظروف أن ألبي دعوة عكاظ لحضور اللقاء الذي تستضيف فيه الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، وفيه سيواجه الشيخ جمهوراً متحفزا للمناقشة والنقد وربما المناكفة، ولا جديد في الأمر إلا ما توسمه كثيرون من تعيين الشيخ عبداللطيف بأنه توجه إصلاحي تطويري للهيئة حيث عرف عنه انفتاحه وإحساسه بضرورات عالم اليوم/ وقد لمسنا منه محاولات جادة لتعديل سلوكيات بعض رجال الهيئة وخصوصا تلك المتعلقة بالمطاردة التي أدت نتائجها إلى فقد أرواح وأذى كبير، ويبدو أن هذه المحاولات التطويرية لم تحقق النجاح المطلوب وأقربها «حادثة بلجرشي»، أنا شخصيا وأعتقد أن كثيرين يشاركونني الرأي أنه إذا كان ولابد.. فيجب أن يكون الإصلاح جذريا، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ديني على كل مجتمع مسلم تقوم به الحكومة، وقد تنامى هذا الالتزام مع إنشاء الشرطة حين كبرت الدولة واتسعت منذ العهد الأموي، فصارت الشرطة ملزمة بإقرار الأمن ومنع الخروج على القانون، فالشرطة من قديم هي التي تحافظ على القانون، وبذلك يكون الواجب الديني قد تحقق، وقد أنشئت الهيئة كرديف وداعم للأمن العام (الشرطة) ولذلك وجب الآن تطويرها وتعديل نظامها ولوائحها التنفيذية حتى تتماشى مع ضرورات العصر وحقوق الإنسان وحوار الثقافات، والذي يطلع على اللائحة التنفيذية لهيئة الأمر بالمعروف يجد أنها تحتاج بعد 40 عاما إلى تطوير لمواكبة هذا العصر.
أريد أن أتوجه إلى الشيخ عبداللطيف بأن يعيد النظر في تلك اللوائح ويقترح لائحة تأسيسية جديدة تتوافق ومتطلبات العصر وأن يستعين بجمعيات حقوق الإنسان، هذا إذا أردنا المعاصرة والتطوير الحضاري.
|