قال وزير التجارة توفيق الربيعة إن التستر ينخر اقتصادنا، وتعهد في لقاء شباب الأعمال بمحاربته، متوعدا إياه بجملة من الأنظمة والإجراءات والعقوبات الفاعلة لمكافحته، لكنه أضاف أن تفعيل ذلك يحتاج بعض الوقت!.
ولأن لدى المواطن تجربة مريرة مع الوعود الزمنية في تصريحات بعض المسؤولين فإن تلك الفقرة من تصريحه ذات حساسية بالنسبة له، فإذا كنا بعد كل هذه السنين مازلنا بحاجة للمزيد من الوقت لتفعيل أنظمة وإجراءات وعقوبات مكافحة التستر فهذا يعني أننا كنا نغط في سبات شتوي طويل عطل حواس وعضلات هذه الأنظمة والإجراءات!.
لقد نخر التستر التجاري في اقتصادنا عقودا طويلة من الزمن حتى بات جزءا من هذا الاقتصاد، ولا يحتاج التصدي له المزيد من الوقت بل يحتاج المزيد من العمل والجهد لتفعيل هذه الأنظمة التي لا تتطلب سوى إرادة وشجاعة التطبيق لوضع كل مخالف في موقعه وحجمه الذي يستحقه ليفهم أن الوطن أكبر منه ومن مصالحه الضيقة!.
ولأن وزير التجارة من الوزراء الذين برهنوا خلال فترة قصيرة على جديتهم في إحداث التغيير واكتساب ثقة المواطن فإن عليه أن يخوض الحرب على التستر بلا هوادة، وأن يبدأ بالكبير قبل الصغير دون تردد مسنودا بالأنظمة التي حان الوقت لنفض غبارها وتفعيل موادها وسن شفراتها!.
إن أكبر ثروة مهدرة في وطننا هي الوقت، فلا يجب أن تهدر وزارة التجارة دقيقة واحدة بعد الآن في محاربة التستر وفضحه ومصادرة أمواله!.
|