الخميس 23 مايو 2013 - 13 رجب 1434
الصفحة الأولى أخبار
مصدر المختارة :: المقالة
عرض جميع مقالات هذا الكاتب
ناصر الصرامي
حجاب «سيدة القاعدة» ونسائها...!
الأحد 6 يونيو 2010 - 23 جماد الآخر 1431
صحيفة الجزيرة

سيدة القاعدة، أو أم الرباب»، هيلة القصير، برصيد 60 مجندا وتحويلات لأكثر من 2 مليون ريال، هي حالة فارقة. ودخول المرأة على الخط في التنظيم وبهذا النوع من الفعالية، يعطي صورة عن الاستعداد التام للاستفادة من أي وسيلة يمكن أن تساعده، أو ترفع عنه بعض الحصار، وتحديدا في موضوعين رئيسين، التمويل، والتجنيد،، ولتجاوز هذا المأزق اتجه إلى بوابة «المرأة»، وهو بحق أمر مثير ويستحق التأمل. فالمرأة ظلت موضوعا محرما في الغالب للجماعات الإسلامية، وعنصرا لا ينظر إليه بفعالية في المجتمع خارج الحدود الضيقة للمنزل فقط. لكن الوضع هنا اختلف، أمام الوضع الأمني الذي يحاصره، وهجرة أعضائه المطلوبين، وجد التنظيم في وضع المرأة السعودية، غطاء مثالياً لنشاطاته وتحركاته، وأسلوبا جديدا لتمويله، وتجنيد شبكات نسائية تساعد في تقديم الخدمات ونقل المعلومات وتمرير الرسائل وتنشيط الجانب المادي في نفوذه. الكثير من النساء في بلادنا بلا هوية، ويمكن لهن التنقل في عرض وطول البلاد دون أن تتعرض للمساءلة، يحميها الوضع الاجتماعي وتقاليده، فلا مساءلة أو تدقيق في الهويات وحتى علاقة العائلة ونحوها، والجهاز الوحيد الذي يدقق في هويات النساء والشك بهن وتوجيه الأسئلة لهن، هو جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لكن لهذا الجهاز أسبابا بسيطة وشكلية أقل أهمية، بعيدا عن القضايا الأمنية الحقيقية والمهمة لأجهزة الأمن الفعالة. أضف إليه موضوع الحجاب التقليدي -تغطية الوجه بالكامل -، كل ذلك أعطى وضعاً مثالياً أمام القاعدة أو غيرها للاستفادة من المرأة السعودية وهذا حالها، لتمرير المعلومات والتمويل وأشياء أخرى دون أن يتعرضن لمضايقات أو حتى استفسار. والقاعدة التي لا تتوانى عن استخدام أي أسلوب لتحقيق أهدافها، قفزت مبكرا لركوب هذه الحالة للمرأة والاستفادة منها، فالكثير من أنصارها، لديهم أكثر من زوجة في أكثر من مدينة ومنطقة وبلد، يمكن أن يشكلن شبكة مثالية لنقل المعلومات والأموال، إلا أن التنظيم قفز خطوة أوسع بمنح القيادة للمرأة، لتخرج حالة سيدة القاعدة. أم القاعدة إن جاز التعبير، حالة لموضوع مربك، يخلق وضعاً مثالياً، يمكن لأي تنظيم إرهابي أو خارج عن القانون أن يستغله، في عمليات إرهابية أو غيرها مثل عمليات التهريب ونحوها، فالمرأة في بلادنا لا زالت بحكم هذا الحمل الثقيل من الأعراف والتقاليد، خارج حق السؤال عن هويتها من قبل رجل الأمن، ويمكن لسيارة «عائلية» فيها عدد لا بأس به من السيدات أن تجوب البلاد طولا وعرضا، دون أن تعرف هوياتهم أو ملامحهم، أو يتجرأ رجل أمن للسؤال والتدقيق..! أليس هذا وضعاً مربكاً أمنياً بشدة..؟
الاسم:
البريد الإلكتروني: (اختياري)
عنوان التعليق:
نص التعليق:
آخر المقالات في مصدر
o التيارات المتطرفة تعزيز للصورة النمطية أم اغتيال لعقول الشباب؟!
o "عبدة الجماهير"
o تعليم بلا (خميسية)
o العلامة الفضلي.. صوت الاعتدال الشيعي
o تكة .. وكلُ يريد حقه !
المقالات الأكثر قراءة في هذا القسم
o اغتصاب ثدي... بذريعة فقهية
o فقه الشيخ أحمد قاسم الغامدي
o من قال لكم إنهم ليبراليون ؟
o عمّ البلاء وطم وتطاير شرره
o القنوات الدينية جريمة دينية
المقالات الأكثر تعليقاً في هذا القسم
o من قال لكم إنهم ليبراليون ؟
o القنوات الدينية جريمة دينية
o هل نحن عنصريون؟
o صديقان ومشواران
o باب ما جاء في الإركاب
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لشبكة (مصدر) الإخبارية بل تمثل وجهة نظر كاتبها.
شبكة مصدر الإخبارية