الثلاثاء 21 مايو 2013 - 11 رجب 1434
الصفحة الأولى أخبار
مصدر المختارة :: المقالة
عرض جميع مقالات هذا الكاتب
سالم سحاب
شبعنا دراسات !!
الأحد 2 مايو 2010 - 18 جماد الأول 1431
صحيفة المدينة

أحياناً أشعر أن كثيراً من الدراسات التي تُجرى في بلادنا، إنما تجرى لمجرد البحث والدراسة لا غير، أي أنها غاية في ذاتها، إذ ليس من المهم الاستفادة منها أو تطبيقها ميدانياً، حتى تؤتي النتائج والتوصيات أكلها. أما السبب فهو أن كلاً يغني على ليلاه، وكل يمسك بخيط من خيوط الصلاحيات لا يريد التخلي عنها قيد أنملة، و(عساها ما حرثت)، و(كيفي! أنا حر) وهلم جرا من هذه الممارسات التي تثبت فعلاً أننا أعضاء دائمون في نادي العالم الثالث.
وآخر هذه الصيحات في عالم الدراسات، وللدراسات فقط ما صرح به سعادة الدكتور/ماجد المنيف (المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة)، إذ بشرنا جزاه الله خيراً بأن البرنامج ينفذ حالياً (عدداً من الدراسات الوطنية الحديثة لتحديد معدلات التدخين، إضافة إلى مراجعة العوامل التي تحيط بممارسة هذه العادة الضارة بالصحة ) (الوطن 24 أبريل).
وأضاف إن هذه الدراسات (ستكون قاعدة للانطلاق نحو تحديث الخطة، الإستراتيجية لمكافحة التدخين في المملكة...) برافو.. برافو، و(كلام كبار) كما يقول أهل الحجاز. يا سيدي الدكتور دعونا من هذه المصطلحات الفضفاضة: وطنية.. إستراتيجية، أسس علمية. يا دكتورنا العزيز (هاتها من الآخر) أي (ويش نهاية السالفة) إن كانت أبسط أسس محاربة هذه الآفة ليس لها وجود بالرغم من الدراسات والتصريحات والتوصيات التي زاد عمرها عن ربع قرن.
ما جدوى الدراسات إن كانت المطاعم العائلية المغلقة داخل المدن تسمح ليس بالسيجارة والسيجار فقط، وإنما بالشيشة والمعسل داخل مساحات مكيفة مغلقة، وتسمح للكل فيها: أنثى يافعة أو مراهق لم يبلغ الحلم!! وما جدوى هذه الدراسات، وأي طفل بإمكانه شراء أكبر بكت دخان من أي بقالة؟ وأضخم علبة جراك من أي حته تبيع الجراك؟!
بصراحة كل هذه الدراسات تدخل في باب العبث بالمال لا غير طالما لم تكن هناك آلية واضحة ذات أهداف محددة يمكن قياسها وملاحظة فعاليتها ونجاحها، وإلا فالأولى حفظ المال لمعالجة مزيد من ضحايا هذه الكارثة الوطنية التي تزداد وتكبر يوما بعد يوم في حين يكتفي العقلاء بالدراسات التي لا تغني ولا تجدي دون فعل مؤثر وردع صارم يبدأ بالأماكن العامة أولاً- ثم بالتوعية ثانياً وثالثاً.
شبعنا دراسات حد التخمة، ولا مجال لهضم المزيد منها.
الاسم:
البريد الإلكتروني: (اختياري)
عنوان التعليق:
نص التعليق:
آخر المقالات في مصدر
o التيارات المتطرفة تعزيز للصورة النمطية أم اغتيال لعقول الشباب؟!
o "عبدة الجماهير"
o تعليم بلا (خميسية)
o العلامة الفضلي.. صوت الاعتدال الشيعي
o تكة .. وكلُ يريد حقه !
المقالات الأكثر قراءة في هذا القسم
o اغتصاب ثدي... بذريعة فقهية
o فقه الشيخ أحمد قاسم الغامدي
o من قال لكم إنهم ليبراليون ؟
o عمّ البلاء وطم وتطاير شرره
o القنوات الدينية جريمة دينية
المقالات الأكثر تعليقاً في هذا القسم
o من قال لكم إنهم ليبراليون ؟
o القنوات الدينية جريمة دينية
o هل نحن عنصريون؟
o صديقان ومشواران
o باب ما جاء في الإركاب
المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لشبكة (مصدر) الإخبارية بل تمثل وجهة نظر كاتبها.
شبكة مصدر الإخبارية