الزنداني لـ«عكاظ»: الدعم السعودي يساند استقرار الاقتصاد والخدمات في اليمن

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني الدكتور شائع الزنداني أن الدعم السعودي كان وسيظل عاملاً أساسياً في منع انهيار الدولة اليمنية، وكذلك في دعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذا الدعم ينعكس على استقرار العملة واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين.
جاء ذلك في حوار أجراه الزنداني مع صحيفة «عكاظ»، حيث أوضح أن أشكال الدعم التي تتضمن منحاً مالية مباشرة للبنك المركزي، إضافة إلى دعم بالمشتقات النفطية للكهرباء، وكذلك جهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة، تُعد ـ وفق تعبيره ـ جسراً يساعد على تجاوز ظروف بالغة التعقيد.
ولفت الزنداني إلى أن الحكومة تضع تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين في صدارة أولوياتها، إلى جانب تطوير مستوى الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها تجاه موظفي الدولة، وذلك وفقاً للإمكانات المتاحة مع اتخاذ معالجات “واقعية” تستهدف حاجات الناس بصورة مباشرة.
وعن اجتماع مجلس الوزراء الذي وصفه بأنه مهم، قال الزنداني إن النقاشات والقرارات ركزت على الموازنة بين تخفيف المعاناة اليومية للمواطن، والتحرك نحو إصلاحات هيكلية لحماية الاقتصاد الوطني، وبالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي.
وأوضح أن أبرز ما صدر عن الاجتماع جاء في شكل حزمة معالجات مباشرة ترتبط بالأجور والمرتبات، وتشمل اعتماد صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20% لكافة موظفي الدولة. كما تضمنت القرارات إقرار صرف العلاوات السنوية المتوقفة للأعوام 2021–2024، إضافة إلى معالجة التسويات الوظيفية المتعثرة منذ أكثر من 13 عاماً.
وأشار الزنداني كذلك إلى قرار إستراتيجي اتخذه المجلس تنفيذاً لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025، والمتعلق بتحرير سعر الدولار الجمركي، إلى جانب تشكيل اللجنة العليا للمناقصات.
وبيّن أن الأهمية الاقتصادية لهذه القرارات تتمثل في تصحيح الاختلالات السعرية وتوحيد الأوعية الإيرادية للدولة، ورفع كفاءة تحصيل الموارد العامة التي تأثرت بفعل استمرار الحرب وتوقف تصدير النفط الخام بسبب الهجمات الحوثية على منشآت التصدير، مؤكداً أن التركيز يجري على إدارة كفؤة للموارد بما يدعم استدامة الدولة والقدرة على الوفاء بالالتزامات وتحقيق الاستقرار العام.
وفي جزء آخر من الحوار، تحدث الزنداني عن المعالجات التي تستهدف أوضاع الموظفين، مؤكداً أن المواطن والموظف العام هما في صدارة أولويات الحكومة. وقال إن القرارات جاءت استجابة للضغوط المعيشية وتراجع القدرة الشرائية في ظل تحديات اقتصادية استثنائية.
وأضاف أن الحكومة اعتمدت صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20%، واتخذت خطوة ـ وفق حديثه ـ شجاعة تجاه التسويات الوظيفية المتوقفة منذ أكثر من 13 عاماً، عبر استكمال إجراءاتها التنفيذية، بما في ذلك الأثر المالي للترقيات العلمية للأكاديميين في الجامعات، إضافة إلى صرف العلاوات السنوية المستحقة للأعوام 2021–2024. وأشار إلى أن هذه الإجراءات لا تمثل كل ما يطمح إليه الموظف والمواطن، لكنها تُعد خطوة جادة ومسؤولة في ضوء الإمكانات المتاحة، مع استمرار العمل لتوسيع نطاق المعالجات تدريجياً.
وبحسب الزنداني، فإن القرارات تأتي ضمن ترجمة عملية لمسار الإصلاحات التي التزمت بها الحكومة منذ البداية، وتنسجم مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي، خصوصاً ما يتعلق بتعزيز كفاءة المؤسسات العامة، وتحسين إدارة الموارد، ومكافحة الفساد، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي. كما اعتبر تشكيل اللجنة العليا للمناقصات جزءاً أساسياً من إصلاح منظومة التعاقدات الحكومية بما يعزز الحوكمة والشفافية والمساءلة.

اترك تعليقاً