شهدت إيران مساء الجمعة 9 يناير 2026 موجة احتجاجات جديدة ضد الحكومة، خصوصًا في طهران حيث سار متظاهرون في عدة طرق رئيسية، بحسب مقاطع فيديو جرى تداولها على منصات التواصل، وذلك رغم انقطاع واسع للإنترنت والاتصالات على مستوى البلاد.
وبحسب ما أظهرته المقاطع، قرع محتجون في منطقة سعادت آباد شمال غربي طهران الأواني ورددوا شعارات مناهضة للسلطات، من بينها هتافات ضد المرشد الأعلى، فيما تجمعت سيارات وأطلقت أبواقها بالتزامن مع الهتافات.
وامتدت التحركات إلى مدن أخرى، إذ بثّت قنوات ناطقة بالفارسية من خارج إيران مقاطع تُظهر تجمعات في مناطق متفرقة من طهران، إضافة إلى مدن بينها تبريز وقم، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن اتساع رقعة التحركات لليوم الثالث عشر منذ اندلاعها في 28 ديسمبر 2025 على خلفية ضغوط اقتصادية وتدهور العملة وارتفاع التضخم، قبل أن تتطور إلى شعارات سياسية مباشرة.
وفي السياق نفسه، حذّرت الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من أن قطع الإنترنت «ليس عطلًا تقنيًا» بل «تكتيك»، معتبرة أن اتساع حجب الاتصالات قد يوفّر غطاءً لتصعيد أمني، وفق ما نشرته عبر حسابها على تطبيق تلغرام. كما قالت إنها تلقت معلومات عن نقل مئات إلى أحد مستشفيات طهران بسبب «إصابات خطيرة في العيون» نُسبت إلى إطلاق نار من بنادق خرطوش.
دوليًا، أعلنت الرئاسة الفرنسية صدور بيان مشترك عن قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا يدينون فيه «قتل محتجين» ويعبّرون عن قلقهم من تقارير تتحدث عن عنف قوات الأمن الإيرانية، داعين السلطات إلى ضبط النفس وصون الحقوق الأساسية وحرية التعبير والتجمع السلمي.
وفيما تتباين الأرقام المتداولة حول حصيلة الضحايا، أفادت منظمات حقوقية وتقارير إعلامية بسقوط أكثر من 50 قتيلًا خلال الاحتجاجات، وسط استمرار الاعتقالات وتقييد الاتصالات.
