أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس، وبتوجيهات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس – حفظهم الله ورعاهم – تولي اهتمامًا بالغًا بالطفل الخليجي بوصفه ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل.
جاء ذلك في كلمة معاليه اليوم الخميس 15 يناير 2026 بمناسبة يوم الطفل الخليجي الذي يوافق الخامس عشر من يناير من كل عام، حيث أوضح أن اهتمام دول المجلس يمتد إلى شؤون الأسرة بجميع فئاتها، مشيرًا إلى توجيهات قادة دول المجلس بدراسة سبل درء التأثير السلبي لبعض وسائل الإعلام على النشء، وتكليف الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى في سلطنة عمان بدراسة تقييم واقع وبرامج ثقافة الطفل وطرق تطويرها، إضافة إلى إقرار المجلس الأعلى في عام 2023 «وثيقة مسقط» لقواعد حماية الطفل أثناء مرحلة التحقيق.
وأوضح الأمين العام أن يوم الطفل الخليجي يمثل محطة لتسليط الضوء على حقوق الأطفال والتوعية بها في مجالات عدة، لا سيما الصحي والتربوي، لافتًا إلى قيام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون بتدشين كتيبات خاصة للأطفال تقدم الأرقام والإحصائيات الخليجية بأسلوب مبسط وموضوعي، يراعي الفئة العمرية المستهدفة ويعزز روح الانتماء للوحدة الخليجية.
وفي إطار التحديات المرتبطة بالانفتاح الرقمي والتكنولوجي وتأثيره المباشر على الأسرة واستقرار المجتمعات، أشار البديوي إلى أن دول المجلس كثفت جهودها لتوعية الأطفال والشباب والأسر بالاستخدام الصحيح للتكنولوجيا وترسيخ مفاهيم المواطنة والهوية الخليجية، من خلال إطلاق مبادرة رقمية مشتركة حول السلامة الرقمية للطفل الخليجي، اعتمدها وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون في اجتماعهم السابع والعشرين، وتهدف إلى توجيه الأطفال من عمر 5 إلى 18 عامًا لمواجهة المخاطر عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات التواصل الاجتماعي، والتعريف بكيفية التصرف عند التعرض لأي إساءة أو خطر محتمل، عبر التدريب على الاستخدام الآمن للإنترنت.
كما أكد معاليه حرص دول المجلس على دعم تعليم الطفل عبر توفير خدمات أساسية مجانية في المدارس تشمل: شبكة الإنترنت، والكتب المدرسية، وأجهزة الكمبيوتر لأغراض التعليم، وبنية تحتية مناسبة للطلاب من ذوي الإعاقة، ومرافق صحية أساسية، مبينًا أن نسبة المدارس التي توفر هذه الخدمات بلغت 100% في جميع دول المجلس.
