صحة

عرض الكل

منظمة الصحة العالمية: استمرار تفشي «إمبوكس» مع تراجع نسبي… وأفريقيا تسجل العبء الأكبر في أحدث تقرير رسمي

🗓 يناير 8, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرها الدوري رقم 61 حول التفشي متعدد الدول لمرض إمبوكس (mpox) بتاريخ 22 ديسمبر 2025، مقدمة صورة محدثة عن الوضع الوبائي عالميًا حتى 30 نوفمبر 2025، وبشكل أكثر تفصيلًا عن أفريقيا حتى 14 ديسمبر 2025. التقرير يلفت إلى أن مسار المرض يشهد اتجاهًا هابطًا في بعض المناطق، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن التفشي ما يزال نشطًا في عدة دول وأن السيطرة عليه تحتاج استمرارًا في الترصد والاستجابة.

وفق بيانات التقرير، تم تسجيل 2150 حالة مؤكدة عالميًا خلال نوفمبر 2025، وكانت منطقة أفريقيا صاحبة النصيب الأكبر بحوالي 68% من الحالات (1455 حالة من أصل 2150)، مع الإشارة إلى أن الأرقام الشهرية قد تتأثر بتأخر الإبلاغ وتحديث البيانات لاحقًا.
وفي أفريقيا تحديدًا، يذكر التقرير أنه من 1 يناير إلى 14 ديسمبر 2025 أبلغت 28 دولة عن 43,522 حالة مؤكدة و197 وفاة، بنسبة إماتة تقارب 0.5%.

التقرير يوضح أيضًا أن 19 دولة أفريقية شهدت “انتقالًا نشطًا” خلال الأسابيع الستة الأخيرة التي يغطيها القسم الأفريقي، مع 1435 حالة مؤكدة و7 وفيات خلال تلك الفترة. وتصدرت دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا وليبيريا وكينيا وغانا قائمة الدول الأعلى تسجيلًا للحالات في المدة نفسها، مع ملاحظة أن الاتجاه العام كان نحو الانخفاض في معظمها، بينما ظلت ليبيريا تُظهر مؤشرات على ارتفاع في أحدث أسبوع من البيانات المتاحة.

ومن النقاط المهمة في التقرير أن الوضع داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية ما يزال معقدًا، إذ يتحدث عن استمرار انتقال المرض عبر عدة أقاليم مع تزامن سلالتين (clades Ia وIb) في عدد من المقاطعات، إلى جانب تحديات في الوصول إلى الفحوصات المؤكدة؛ فالتقرير يشير إلى أن نسبة اختبار الحالات المشتبه بها تراجعت منذ أكتوبر 2025 إلى أقل من 20%، ما يجعل أرقام “الحالات المؤكدة” أقل قدرة على عكس الصورة الحقيقية للانتشار.

وعلى الصعيد الدولي خارج أفريقيا، يرصد التقرير تطورات مرتبطة بتنوع السلالات وحركة السفر: مثل رصد السلالة Ib في رومانيا لأول مرة، واستمرار انتقال مجتمعي للسلالة نفسها في إسبانيا وهولندا، إضافة إلى تسجيل حالة مرتبطة بالسفر في المملكة المتحدة.

ورغم الإشارات إلى تراجع عام في بعض المؤشرات، يؤكد التقرير أن “خطر التفشي” لا يزال قائمًا، وأن المطلوب هو الاستمرار في الترصد الوبائي ورفع كفاءة الاختبارات المخبرية وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى، مع توجيه جهود التطعيم للفئات الأكثر عرضة ورفع قدرات التسلسل الجيني لمتابعة تطور الفيروس وأنماط انتشاره.


🏷 صحة