بدأت حبوب Wegovy (ويغوفي) بالوصول إلى الصيدليات الأميركية كخيار علاجي جديد لفقدان الوزن، بعد حصول النسخة الفموية من الدواء على موافقة الجهات التنظيمية الأميركية في نهاية 2025، ثم إعلان الشركة توفره على نطاق واسع في 5 يناير 2026. ويُعد هذا التطور لافتًا لأن ويغوفي كان معروفًا عالميًا بوصفه علاجًا حقنيًا أسبوعيًا يعتمد على مادة سيماجلوتايد (semaglutide)، وهي من فئة أدوية GLP-1 التي تقلل الشهية وتساعد على تنظيم الإحساس بالجوع.
الأهمية هنا ليست “شكل الدواء” فقط، بل أثره المتوقع على سلوك المرضى وسهولة الالتزام. إذ تشير تقارير طبية إلى أن كثيرين يترددون في بدء العلاج بسبب رهبة الحقن أو صعوبة الاستمرار عليه، بينما قد تكون الحبة اليومية خيارًا أكثر قبولًا لفئات واسعة. ومع ذلك، فإن الحبوب تتطلب انضباطًا أكبر في طريقة التناول: غالبًا على معدة فارغة مع انتظار قبل الأكل أو تناول أدوية أخرى، لأن الامتصاص الفموي للسيماجلوتايد أكثر حساسية مقارنة بالحقن.
من ناحية الفاعلية، عرضت التغطيات نتائج دراسات سريرية أشارت إلى أن الحبة قدمت نتائج قريبة من الحقن لدى بعض المرضى؛ فهناك تقارير تحدثت عن متوسط فقدان وزن يقارب 13.6% خلال 64 أسبوعًا في التجارب، مع الإشارة إلى أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر بحسب نمط الحياة والالتزام وخطة الجرعات التصاعدية.
كما أشارت تغطيات أخرى إلى أن النسخة الفموية تستهدف تحقيق نتائج مشابهة للنطاق الذي اعتاده الدواء الحقني لدى كثير من المرضى.
أما في جانب السلامة، فالآثار الجانبية المتوقعة تبقى ضمن الإطار المعروف لفئة GLP-1، مثل الغثيان واضطراب المعدة والإسهال أو الإمساك، إضافة إلى شعور بالإرهاق لدى بعض المستخدمين، مع توصية طبية شائعة بالبدء بجرعات أقل ثم التدرج لتخفيف الأعراض.
وعلى مستوى السوق، يُنظر للحبوب بوصفها خطوة قد تغيّر المنافسة في “أدوية السمنة” لأنها توسّع قاعدة المستخدمين المحتملين، خصوصًا مع وجود شركات أخرى تعمل على تطوير أدوية فموية من نفس الفئة. وفي المقابل، يبقى عامل التكلفة والتغطية التأمينية من أهم المحددات لانتشار العلاج، إذ قد يظل الوصول محدودًا لدى من لا يملكون تغطية مناسبة.
باختصار، دخول ويغوفي إلى فئة “الحبوب اليومية” يعطي علاج السمنة دفعة جديدة: خيار أسهل لكثيرين، لكنه يحتاج التزامًا دقيقًا بطريقة التناول، مع استمرار الحاجة إلى متابعة طبية لأن الدواء ليس بديلًا عن تغييرات نمط الحياة بل جزء من خطة علاج متكاملة.
