سياسة

عرض الكل

من هو ستيفن ميلر؟ “العقل المدبر” الذي يحرّك خطة ترمب للضغط باتجاه غرينلاند

🗓 يناير 12, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

عاد اسم ستيفن ميلر إلى الواجهة بقوة خلال الأيام الماضية، بعد تقارير غربية ربطته بدفعٍ سياسي وإعلامي داخل البيت الأبيض باتجاه تشديد الخطاب الأميركي حول غرينلاند، في سياقٍ أثار توتراً مع الدنمارك وحكومة الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي.

من هو ستيفن ميلر؟

ستيفن ميلر سياسي ومستشار جمهوري أميركي، يُعد من أبرز الوجوه التي صاغت توجهات “أميركا أولاً” في إدارة دونالد ترمب. يشغل في الولاية الثانية لترمب منصبين محوريين هما: نائب كبير موظفي البيت الأبيض للسياسات ومستشار الأمن الداخلي، ما يمنحه مساحة تأثير واسعة على ملفات الأمن والحدود والسياسات الداخلية.

ويملك ميلر تاريخاً طويلاً داخل دائرة ترمب الضيقة منذ الولاية الأولى، حيث ارتبط اسمه خصوصاً بملف الهجرة وبسياسات مشددة أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها. كما أسس لاحقاً منظمة قانونية محافظة باسم America First Legal بعد مغادرته البيت الأبيض، وظلت فاعلة في دفع أجندة “أميركا أولاً” عبر المسار القانوني والإعلامي.

لماذا يوصف بـ“العقل المدبر” في ملف غرينلاند؟

تصفه تقارير إعلامية بأنه “محرك سياسات” يتقن تحويل رغبات الرئيس إلى مسارات تنفيذية وخطاب سياسي ضاغط داخل المؤسسات. وفي ملف غرينلاند تحديداً، جاء تصاعد الجدل بعد تصريحات منسوبة لميلر اعتبرت أن “لا أحد سيقاتل الولايات المتحدة عسكرياً على مستقبل غرينلاند”، وهو ما قرأته عواصم أوروبية على أنه تصعيد يفتح الباب لسيناريوهات قسرية حتى لو لم تُطرح بصيغة قرار رسمي.

بالتوازي، جدّد ترمب نفسه في الأيام الأخيرة الحديث عن أهمية غرينلاند الاستراتيجية للأمن القومي، وسط رفض واضح من قادة في الدنمارك وغرينلاند لأي فكرة تتعلق بتغيير السيادة أو فرض واقع جديد.

ما قصة غرينلاند ولماذا تهم واشنطن؟

غرينلاند إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتزداد أهميته بسبب موقعه في القطب الشمالي وما يرتبط بذلك من منافسة جيوسياسية، إضافة إلى الحديث المتكرر عن الموارد والمسارات البحرية. وتوجد أصلاً حضور/منشأة عسكرية أميركية في غرينلاند ضمن ترتيبات قائمة منذ عقود (اتفاق 1951)، وهو ما تستخدمه بعض الأطراف للدلالة على أن التعاون الأمني ممكن دون تغيير سيادي.

كيف كان رد أوروبا وحلف الناتو؟

أثارت التصريحات والتلميحات موجة ردود أوروبية داعمة للدنمارك وغرينلاند، مع تحذيرات من أن أي توجه أحادي قد يضع الحلف أمام اختبار صعب. وفي خضم ذلك، ظهرت دعوات داخل الناتو لتعزيز العمليات الأمنية في القطب الشمالي بصيغة جماعية، كبديل عن منطق “الاستحواذ” أو فرض النفوذ بالقوة.

خلاصة المشهد: ميلر ليس “صاحب قرار” رسمي وحده، لكنه—بحسب التغطيات—يمثل مركز ثقل في صياغة الخطاب والاتجاهات داخل إدارة ترمب، ما يجعل اسمه يتكرر كلما تصاعدت ملفات حساسة تتداخل فيها السياسة بالأمن… ومنها غرينلاند.


🏷 سياسة