كتاب «ألغام اليمن السعيد» في حفل توقيع بالقاهرة يستعرض ملامح نزع الألغام

بواسطة | مايو 23, 2026 | سياسة

نظمّت اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين المصريين حفل توقيع ومناقشة كتاب «ألغام اليمن السعيد.. رحلة على الخطوط الأمامية للجحيم» للكاتب الصحفي المصري حسين البدوي، بحضور دبلوماسيين ومثقفين وإعلاميين. جاءت الندوة بإدارة الكاتبة الصحفية رانيا هلال، في حضور عدد من مهتمّي الشأن الثقافي والإعلامي.

في سياق العرض، قدّم المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية بالقاهرة بليغ المخلافي عرضاً حول مكونات الكتاب وفصوله، ضمن إطار استعراض ما تضمنه من أرقام. كما شارك الكاتب الصحفي أحمد حسن العميد في تقديم قراءة لما اشتمل عليه العمل، وتفاصيل بنائه من خلال فصوله المتنوعة.

وخلال النقاشات، أشار المتحدثون إلى أن الكتاب يُعد إضافة نوعية مرتبطة بأدب الصحافة الاستقصائية، وبما يتصل بمغامرات الحروب. ووفقاً لما جرى تقديمه، فإن فصول الكتاب تعكس معايشة ميدانية بالغة الوعورة والخطورة، خاضها المؤلف على خطوط النار داخل الأراضي اليمنية.

وسلطت المناقشات الضوء على تحولات جغرافية كبيرة داخل اليمن، جرى وصفها بأنها تحولت إلى حقل ألغام على نطاق واسع منذ الحرب العالمية الثانية. كما تناولت الندوة القصص الإنسانية التي رصدها البدوي لضحايا الألغام من المدنيين، مع التركيز على فئات مثل الأطفال والنساء والشيوخ، وما واجهوه من خطر خفي، إضافة إلى ما ورد عن طبيعة زراعة الألغام وتأثيراتها الممتدة عبر الأجيال.

وفي مداخلته، أكّد حسين البدوي أن كتابه لا يقتصر على كونه رصداً صحفياً عابراً، بل يأتي بوصفه توثيقاً لـ«الجحيم الخفي» الذي يتربص بالمدنيين. كما شدد على أهمية الجهود الميدانية في إطار السعي لتطهير الأرض من الألغام.

وتطرق البدوي إلى الدور الذي وصفه بأنه بارز للمشروع السعودي «مسام» لنزع الألغام – اليمن، مشيراً إلى أن فرقه الهندسية تعمل على الأرض منذ منتصف 2018. وجرى كذلك عرض ما تم تحقيقه حتى اليوم، حيث ذكرت الرواية الرسمية في الندوة أن المشروع تمكن من انتزاع وتفكيك أكثر من 560 ألف لغم، وعبوة ناسفة، وذخيرة غير منفجرة.

وعند سؤال أحد المشاركين عن التحديات الأولى، عاد الكاتب إلى لحظات البداية، موضحاً أنه شعر بالخوف عند زيارته الأولى لحقل ألغام في مدرسة (إبراهيم عقيل) بمحافظة تعز. وذكر البدوي أن اكتشاف فريق نزع الألغام لغماً فردياً دفعه إلى مواصلة التوثيق والدخول وسط الحقل لمشاهدة ما اعتبره موتاً كامناً في الأرض قبل إبطال مفعوله.

كما تناول حسين البدوي أثر العمل الصحفي في مناطق النزاع، مؤكداً أن الاحتكاك بمآسي الضحايا وذويهم قد يغير من تصور المراسل الإنساني. وانتهت الندوة إلى التأكيد على أهمية توثيق ما يواجهه المدنيون في سياقات الحروب، عبر ما تضمنه الكتاب من سرد ومتابعات ميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *