Anthropic: نموذج «ميثوس» غير المطروح للعامة يثير نقاشات أمنية بين واشنطن وبروكسل

تزايد الجدل حول نموذج ذكاء اصطناعي يحمل اسم «ميثوس» بعد كشفه من شركة Anthropic، مع الإشارة إلى أن المشروع لم يُطرح للعامة. وتذهب تقارير خبراء في الأمن السيبراني إلى أن ما يميّز هذا النموذج هو قدرته المرتفعة على تحليل الأكواد البرمجية وتحديد نقاط الضعف في الأنظمة المعقدة، وهو ما جعله ملفاً أمنياً حساساً تتعامل معه جهات حكومية على جانبي الأطلسي.
بحسب ما ورد في تقارير أمنية، لا ينظر إلى «ميثوس» بوصفه مجرد تقنية ذكاء اصطناعي، بل كأداة يمكنها الوصول إلى مستوى متقدم في مراجعة الأكواد واكتشاف ثغرات رقمية. وتؤكد تلك التقارير أن هذه القدرات قد تفتح مساراً غير مسبوق لاكتشاف الثغرات، بل وحتى استغلالها، وهو ما يفسر حالة القلق لدى الحكومات المعنية.
في أوروبا، أشارت المعلومات إلى أن المفوضية الأوروبية بدأت محادثات رسمية مع شركة Anthropic. وتُقدَّم هذه الخطوات على أنها لا تقتصر على مناقشة التعاون التقني فحسب، بل ترتبط أيضاً بالسعي إلى «فهم المخاطر أولاً» قبل النظر في أي انتشار محتمل داخل الاتحاد الأوروبي.
أما في واشنطن، فتبدو الصورة أكثر تعقيداً. فالمعلومات المتداولة تشير إلى أن البيت الأبيض سبق أن دخل في خلاف مع الشركة عقب رفضها استخدام نماذجها في المجال العسكري. ومع ذلك، تفيد التقارير بأن الاجتماعات عادت مجدداً، لكن بصيغة مختلفة، إذ جرى الحديث هذه المرة عن «التعاون» و«البروتوكولات الأمنية» بدلاً من نهج القطيعة.
وتلفت التقارير إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن النموذج الذي ارتبط بتحفظات سياسية سابقة يُنظر إليه حالياً باعتباره من أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي حساسية ضمن سباق النفوذ العالمي. وفي الوقت نفسه، تذكر الشركة أنها تعمل على «ذكاء اصطناعي مسؤول»، بينما يرى محللون أن العالم يتجه إلى مرحلة جديدة يكون فيها الذكاء الاصطناعي جزءاً من حسابات القوى السياسية، بما يجعل الدول تتعامل معه كما تتعامل مع ملفات استراتيجية.

اترك تعليقاً