أعلن بنك اليابان أنه يعتزم البدء في بيع جزء من حيازاته من صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) وصناديق الاستثمار العقاري (J-REIT)، في خطوة تعكس التوجه نحو التخلي التدريجي عن سياسات التحفيز غير التقليدية وتقليص الميزانية العمومية الضخمة التي تراكمت خلال سنوات من شراء الأصول لدعم الاقتصاد ومواجهة الانكماش.
وبحسب قرار البنك المتعلق بخطة “التصرف في ETF وغيرها” المعتمد في اجتماع السياسة النقدية لشهر سبتمبر 2025، فإن وتيرة البيع السنوية المستهدفة تبلغ نحو 330 مليار ين لصناديق المؤشرات، ونحو 5 مليارات ين لصناديق الاستثمار العقاري، مع التأكيد على مراعاة أوضاع السوق وتجنب التأثير “المربك” على التداولات قدر الإمكان.
ويشير البنك إلى أن خطة البيع ستأخذ في الحسبان توزيع التوقيت وتناسب البيع مع نسب الحيازة عبر الأدوات المختلفة، كما ترك الباب مفتوحًا لإمكانية تعديل الوتيرة أو إيقافها مؤقتًا إذا استدعت ظروف السوق ذلك.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع لمرحلة “الانسحاب المنظم” من برامج التحفيز التي اتسع نطاقها لسنوات، حيث تعد حيازات بنك اليابان من صناديق المؤشرات إحدى أبرز سمات السياسة النقدية اليابانية الحديثة، وسط متابعة الأسواق لتأثيرات هذه العملية على السيولة والأسعار في سوق الأسهم والعقار المدرج.
