سياسة

عرض الكل

اليمن: تصعيد في الجنوب وتوتر داخل التحالف بعد تحركات «الانتقالي» وظهور الزُبيدي في أبوظبي

🗓 يناير 8, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

شهد جنوب اليمن خلال الأيام الماضية تطورات سياسية وأمنية متسارعة أعادت ملف الخلافات داخل معسكر الحكومة المعترف بها دوليًا إلى الواجهة، بعد اتساع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، وما تبعه من تحركات عسكرية واتهامات متبادلة بين أطراف يفترض أنها ضمن جبهة واحدة ضد الحوثيين. وفي أحدث فصول الأزمة، قالت قوات التحالف بقيادة السعودية إن عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وصل إلى دولة الإمارات قادمًا من مقديشو، بعد رحلة بدأت بحرًا باتجاه “صوماليلاند” ثم استُكملت جوًا إلى أبوظبي، وذلك بعد جدل واسع حول مكان وجوده وسبب غيابه عن محادثات كانت متوقعة في الرياض لاحتواء التوتر.

وبحسب ما نقلته تقارير، أثار غياب الزُبيدي قلقًا داخل أوساط سياسية وإعلامية، لا سيما أن المحادثات التي كانت مطروحة سعت إلى تهدئة التصعيد الذي انفجر مع سيطرة قوات موالية للمجلس الانتقالي على مناطق ومفاصل ميدانية في الجنوب، ما غيّر من ميزان القوى على الأرض، وأعاد رسم خطوط النفوذ بين القوى المحلية. وفي المقابل، قال المجلس الانتقالي في روايات موازية إن الزُبيدي كان يتابع “إدارة العمليات” من مدينة عدن، في إشارة إلى حساسية اللحظة وارتفاع منسوب عدم الثقة بين الأطراف.

وتبرز هذه التطورات بوصفها اختبارًا صعبًا لتماسك التحالف الذي تشكل منذ عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، إذ إن المجلس الانتقالي يحظى بدعم إماراتي منذ تأسيسه في 2017، بينما تقود السعودية جهودًا سياسية وأمنية لإبقاء الجبهة المناهضة للحوثيين متماسكة. لكن التصعيد الأخير أظهر—وفق توصيفات في تغطيات دولية—أن الخلافات بين الرياض وأبوظبي حول ترتيب الأولويات في اليمن لم تعد مجرد تباين سياسي، بل أصبحت تنعكس على الأرض عبر اصطفافات عسكرية وقرارات ميدانية متنافسة.

وفي الأسابيع الماضية، كانت تقارير قد تحدثت عن وصول وفد سعودي–إماراتي مشترك إلى عدن لبحث خطوات خفض التوتر، كما أُشير إلى وقوع هجمات وأحداث أمنية دامية في بعض المناطق الشرقية والجنوبية، ما زاد من تعقيد المشهد ودفع إلى تكثيف الاتصالات.

سياسيًا، يخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذا المسار إلى إضعاف سلطة المؤسسات الرسمية، وإلى تفاقم الانقسام داخل مناطق الحكومة، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات أمنية واقتصادية وإنسانية معقدة. ويذهب البعض إلى أن ملف الجنوب بات يحتاج إلى “تسوية داخلية” واضحة تحدد شكل الشراكة في الحكم، وترتيبات الأمن، وحدود الصلاحيات، حتى لا يتحول الخلاف إلى صدام مفتوح يبدد فرص التهدئة.


🏷 سياسة