هيئة المنافسة: أسعار الاستقدام في السعودية الأعلى خليجياً وتركز السوق لدى شركات كبرى

أوضحت الهيئة العامة للمنافسة أن أسعار الاستقدام في المملكة تأتي ضمن الأعلى على مستوى دول مجلس التعاون، وذلك استناداً إلى دراسة عن سوق وكالات التوظيف (الاستقدام). وأشارت الهيئة إلى أن الحد الأعلى لأسعار الاستقدام في السعودية يتجاوز نظيره في الكويت والإمارات، مع استثناء العمالة الإثيوبية.
وبحسب نتائج الدراسة، تتقدم قطر في دعم رفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للأفراد والمنشآت. كما تناولت الدراسة مؤشرات التركز داخل السوق، موضحة أن أربع شركات كبرى تستحوذ على نسبة 42.6% من سوق وكالات التوظيف (الاستقدام) في المملكة خلال عام.
من جانب آخر، بينت الهيئة أن عدد مكاتب وشركات الاستقدام المرخصة بلغ 1384 منشأة، مع تركّز واضح في مناطق الرياض والشرقية ومكة المكرمة. وذكرت الدراسة أن هذه المناطق تستحوذ مجتمعة على نحو 77% من إجمالي منشآت القطاع.
كما سجلت الدراسة ارتفاعاً تدريجياً في معدل التركز السوقي؛ إذ انتقل من 1036 نقطة في عام 2016 إلى 1200 نقطة في عام 2024. وفي الفترة نفسها، ارتفعت الحصة السوقية لأكبر أربع شركات من 40.2% إلى 42.6%، بما يعكس تزايد قوة الشركات الكبرى داخل السوق وفقاً لما ورد في نتائج الهيئة.
وتطرقت الدراسة إلى الإطار التنظيمي الذي يحكم نشاط الاستقدام، لافتة إلى أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أطلقت قواعد ممارسة نشاط الاستقدام وتقديم الخدمات العمالية في مارس 2021، قبل تعديلها في مارس 2025. وذكرت الهيئة أن الهدف من هذه القواعد يتمثل في تنظيم القطاع ورفع كفاءة الخدمات وحماية حقوق أطراف العلاقة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشارت الدراسة إلى أن التعديلات الجديدة تتضمن إلزام مكاتب الاستقدام بالتحول إلى شركات مساهمة مغلقة عبر الترقية أو الاندماج أو الاستحواذ. كما نصت على منح مهلة تستمر لعامين لتصحيح الأوضاع النظامية، تبدأ من شهر شعبان الماضي.
ورغم ما ورد من مؤشرات تركز متزايد، خلصت الهيئة إلى أن السوق لا تزال تتمتع بمستويات مرتفعة من المنافسة، وذلك نتيجة كثرة المنشآت العاملة واستقرار المؤشرات الرئيسية. وفي الوقت نفسه، ذكرت الدراسة أن التحولات التنظيمية المرتقبة قد تؤدي إلى تقليص عدد الكيانات الصغيرة وزيادة نفوذ الشركات الكبرى، بما قد يدعم كفاءة القطاع.
وتناولت الهيئة كذلك أبرز الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تشمل دعم استقرار سوق العمل والاستقدام، ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للأفراد والمنشآت، إضافة إلى تمكين صناع القرار دون الإضرار بالمنافسة.

اترك تعليقاً