تحليل كاسبرسكي: 68% من كلمات المرور المسربة يمكن اختراقها خلال 24 ساعة

بواسطة | مايو 22, 2026 | تقنية

في إطار يوم كلمة المرور العالمي (7 مايو 2026)، كشفت شركة «كاسبرسكي» عن مؤشرات لافتة تتعلق بهشاشة كلمات السر المتداولة. ووفقاً للتحليل الذي نشرته الشركة، فإن جزءاً كبيراً من كلمات المرور المسربة يمكن كسره بسرعة شديدة، ما يسلط الضوء على مخاطر الاعتماد على كلمات سر ضعيفة أو مكشوفة.

وأوضحت «كاسبرسكي» أن دراسة شملت 231 مليون كلمة مرور مسربة تُظهر أن 68% منها قابلة للاختراق خلال أقل من 24 ساعة، مع إمكانية الوصول إلى الحسابات المرتبطة بها. ووفق ما ورد في التقرير، لا يرتبط هذا بالضرورة بقدرات القراصنة وحدها، بل أيضاً باستمرار بعض المستخدمين في استخدام أنماط متوقعة وسهلة التخمين.

كما ركّزت النتائج على سلوكيات تظهر في كلمات المرور وتزيد من قابلية التعرّض للهجمات. ومن أبرزها إدراج كلمات متأثرة بالترندات مثل كلمة «Skibidi»، إذ أشارت الدراسة إلى تضاعف استخدامها في كلمات المرور 36 مرة مؤخراً نتيجة شهرتها على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعلها هدفاً سهلاً ضمن عمليات التخمين.

وبحسب التقرير، هناك نمط شائع آخر يتمثل في إنهاء كلمات المرور بأرقام بسيطة؛ حيث أظهرت البيانات أن 53% من المستخدمين ينتهون بكلمات مرورهم بأرقام متداولة، وهو سلوك يجعل الحسابات أكثر عرضة لهجمات «القوة الغاشمة». وتأتي أيضاً التسلسلات الرقمية المعروفة مثل «1234» و«qwerty» ضمن الكلمات الأكثر هشاشة على المستوى العالمي وفق ما ذكرته «كاسبرسكي».

وبالتزامن مع هذه النتائج، قدمت الشركة توصيات تركّز على تحسين استراتيجية اختيار كلمات المرور بدلاً من الاكتفاء بتعديل صغير مثل إضافة رقم. ومن بين المقترحات اعتماد ما يُسمّى «جُمل المرور»، أي استخدام عبارة طويلة غير مترابطة بدل كلمة واحدة، بهدف رفع مستوى التعقيد. كذلك شددت على تفعيل المصادقة الثنائية (2FA) بوصفها طبقة أمان تساعد على منع الدخول حتى إذا تم الحصول على كلمة المرور.

كما نصحت «كاسبرسكي» بتجنب إدراج معلومات شخصية يمكن العثور عليها بسهولة، مثل التواريخ أو الأسماء، مشيرة إلى أن أي بيانات متاحة عن المستخدم على منصات مثل «فيسبوك» أو «لينكد إن» قد تُستخدم كنقاط بداية في محاولات الاختراق.

وخلاصة ما تضمنه تقرير الشركة أن كلمة المرور وحدها لم تعد كافية كحاجز أمن، وأن رفع مستوى الحماية يتطلب وعياً أكبر بخيارات المستخدم نفسها، إلى جانب اعتماد وسائل إضافية تقلل فرصة نجاح محاولات التخمين السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *