الولايات المتحدة توجه اتهامات جنائية ضد راؤول كاسترو بعد حادث إسقاط طائرتين عام 1996

بواسطة | مايو 23, 2026 | سياسة

أعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه اتهامات جنائية إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، البالغ من العمر 94 عاماً، وذلك في سياق تصعيد جديد للضغوط على النظام الكوبي. ويأتي الإعلان بعد نحو ثلاثين عاماً من حادث وقع عام 1996، تقول الولايات المتحدة إن وراءه إسقاط طائرتين مدنيتين.

بحسب بيان الاتهامات، تشمل القضية كاسترو إضافةً إلى خمسة مسؤولين كوبيين آخرين، وتتعلق بـالتآمر لقتل مواطنين أمريكيين، وتدمير طائرات، فضلاً عن أربع تهم مرتبطة بالقتل. وتُربط هذه الاتهامات بواقعة 24 فبراير 1996، حين قامت مقاتلات ميغ تابعة لكوبا بإسقاط طائرتين مدنيتين تتبعان لمنظمة «إخوة الإنقاذ».

تذكر الوقائع المرتبطة بالحادث أن الطائرتين كانتا تتابعان منظمة «إخوة الإنقاذ»، وهي منظمة أسسها كوبيون منفيون في ميامي. وأدى إسقاط الطائرتين إلى مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أمريكيين.

تشير المعلومات الواردة إلى أن راؤول كاسترو كان يشغل منصب وزير الدفاع في كوبا وقت وقوع الحادث، وتقول الولايات المتحدة إن دوره كان محورياً في اتخاذ قرار إسقاط الطائرتين.

وفيما يتعلق بالتفاعل الرسمي، لم تصدر الحكومة الكوبية تعليقاً مباشراً حول الاتهامات حتى الآن. من جهته، شدد الرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل على أن الجزيرة «لا تمثل تهديداً لأحد»، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بين واشنطن وهافانا.

كما استند الإعلان إلى مواقف أمريكية سابقة عبّر عنها الرئيس دونالد ترمب في بيان سابق، حيث قال إن أمريكا «لن تتسامح مع دولة مارقة» تؤوي عمليات عسكرية واستخباراتية وإرهابية أجنبية على بعد 90 ميلاً فقط من الوطن الأمريكي. وخلال الإعلان عن الاتهامات، تولى المدعي العام بالإنابة تود بلانش تقديمها في مؤتمر صحفي في ميامي، مؤكداً أن «أمريكا لن تنسى مواطنيها».

ويأتي هذا التحرك القضائي ضمن سياق ضغط أمريكي متزايد على كوبا، بما في ذلك فرض ضغوط اقتصادية شديدة خلال فترة ترمب، وفق ما ورد، مع تهديد الدول التي تزود كوبا بالوقود بعقوبات. وترتبط هذه التطورات، كما ذكرت المادة، بتفاقم أزمات متكررة، بينها انقطاع التيار الكهربائي، ضمن أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية شهدتها الجزيرة منذ عقود.

وتشير المعلومات إلى أن منظمة «إخوة الإنقاذ» كانت تقوم بمهمات إنسانية للبحث عن قوارب المهاجرين الكوبيين الهاربين من النظام، وأن حادث 1996 شكّل نقطة محورية في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا في تلك الفترة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *