مشروع قرار هرمز يحظى بتأييد 137 دولة في مجلس الأمن بدعم أمريكي-بحريني

كشفت مصادر دبلوماسية أن مشروع قرار معروض على مجلس الأمن بشأن ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز بات يحظى بأوسع قدر من التأييد داخل الأمم المتحدة، بعدما أُشير إلى حصوله على دعم من 137 دولة. ويُفهم من هذا التحرك أن القلق الدولي يتزايد إزاء تداعيات التوترات التي قد تمس أحد أهم الممرات البحرية المرتبطة بنقل الطاقة والتجارة العالمية.
ويستهدف المشروع، الذي تقدمت به الولايات المتحدة والبحرين، حماية حركة الشحن التجاري وإمدادات الطاقة، مع التركيز على ضمان سلامة البحارة. كما يتضمن المشروع دعوة لوقف الهجمات الإيرانية على جيرانها في الخليج.
وبحسب المصادر، انضم عدد من الأطراف في المنطقة وخارجها إلى الرعاة الرئيسيين للمقترح، حيث تتصدر السعودية وقطر والكويت إلى جانب البحرين وواشنطن موقع الرعاية. كما أبدت الهند واليابان وكوريا الجنوبية وكينيا والأرجنتين ومعظم دول الاتحاد الأوروبي دعمها للمشروع.
ويأتي هذا الزخم في وقت يشير إلى حساسية المضيق وأهميته في التجارة والطاقة، إذ تمر عبر هرمز نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. كما يعكس التأييد الواسع رغبة دولية في الحد من أي تصعيد عسكري أو سياسي قد يهدد أمن الملاحة الدولية.
وفي ظل ذلك، تتردد إشارات إلى احتمال استخدام حق النقض من أطراف بعينها. إذ لوحظ أن الصين وروسيا أبدا تحفظات جديدة على الصيغة الحالية للمقترح، دون أن تكشفا بعد بشكل واضح ما إذا كانتا ستستخدمان «الفيتو» لإسقاط المشروع.
ويتزامن التحرك داخل مجلس الأمن مع استمرار مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران التي لا تزال تراوح مكانها، وسط تباين في المواقف. ووفق الطرح الأمريكي، تطالب واشنطن إيران بتفكيك برنامجها النووي، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز. بالمقابل، ترى طهران أن ملف التعويضات عن الحرب ورفع الحصار البحري عن موانئها ووقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، عناصر أساسية.
كما تتمسك إيران، في أي اتفاق محتمل، بإدراج ما يتضمن اعترافاً بسيادتها على مضيق هرمز. وتفيد المعطيات الواردة أن واشنطن رفضت هذا الشرط واعتبرته «غير مقبول».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أنها تدرس رداً من الولايات المتحدة ضمن مسار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب. وبالتزامن، استقبلت إيران الأربعاء وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، الذي تقود بلاده الوساطة بين الطرفين.

اترك تعليقاً