80 دولة تعتمد خططاً طارئة مع تراجع إمدادات النفط وتوتر الملاحة العالمية

أفاد تقرير صادر عن صحيفة «فايننشال تايمز» بأن أزمة الطاقة العالمية تتحرك نحو مرحلة أكثر حدة، بالتزامن مع إعلان ما يقارب 80 دولة إجراءات طارئة بهدف التعامل مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتراجع إمدادات النفط عالمياً.
وحذّر التقرير من أن استمرار تعطل حركة تصدير النفط قد ينعكس على الأسعار، مع احتمال صعودها إلى مستويات قياسية قد تبلغ 180 دولاراً للبرميل. ويرتبط السيناريو، وفق التقرير، بتأثيرات على الشحن في مضيق هرمز، بما يهدد بدخول اقتصادات كبرى في موجة ركود جديدة.
وفي السياق ذاته، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة أن العالم يستهلك حالياً كميات من النفط تفوق الإنتاج اليومي بملايين البراميل. كما أشارت إلى تراجع المخزونات بوتيرة غير مسبوقة، بما يعزز المخاوف من ضيق الإمدادات.
وأفاد التقرير بأن الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط عالمياً. وذكر التقرير أنه قبل الحرب كان نحو خمس إمدادات النفط العالمية تمر عبر المضيق، ما يجعل أي تعطيل فيه محوراً رئيسياً للقلق.
وعلى صعيد الولايات المتحدة، أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الطاقة سحب كمية قياسية من الاحتياطي الإستراتيجي للبترول بلغت 9.9 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي. ونتج عن السحب خفض المخزونات إلى نحو 374 مليون برميل، وفق البيانات، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024.
وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة تقوم بسحب النفط من الاحتياطي الإستراتيجي ضمن اتفاق مع 32 دولة في «الوكالة الدولية للطاقة» لإطلاق 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات. ويهدف الإجراء إلى تخفيف ضغوط الإمدادات في ظل الحرب مع إيران.
كما نقلت الصحيفة تحذيراً عن سرعة تراجع الإمدادات، حيث قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن مخزونات النفط التجارية تنخفض بسرعة، مضيفاً أنه لم يتبق سوى إمدادات تكفي لبضعة أسابيع بسبب الصراع وتعطيل الشحن.

اترك تعليقاً