تغييرات أميركية على إجراءات «الجرين كارد» تستلزم مغادرة بعض المتقدمين للبلاد

بواسطة | مايو 23, 2026 | سياسة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حزمة تعديلات على آلية التقدم للحصول على الإقامة الدائمة «الجرين كارد»، تقضي بإلزام عدد من المتقدمين الموجودين داخل الولايات المتحدة بمغادرة البلاد لاستكمال إجراءات طلباتهم عبر القنصليات والسفارات الأمريكية بالخارج.

وأوضحت هيئة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، في مذكرة سياسية صدرت أمس (الجمعة)، أن موظفيها سيقومون بدراسة كل ملف على حدة، بهدف تحديد الحالات التي قد تستفيد من استثناءات خاصة تسمح باستكمال الإجراءات من داخل الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بوصفها الجهة المشرفة على ملف الهجرة، إن من يكون «موجودًا مؤقتًا داخل الولايات المتحدة» ويرغب في الحصول على الإقامة الدائمة عليه العودة إلى بلده لتقديم الطلب وفق المسار المعتمد.

وبحسب الوزارة، فإن الهدف من السياسة الجديدة هو إعادة تطبيق نظام الهجرة وفق ما ينص عليه القانون، بدل تشجيع اللجوء إلى الثغرات الإجرائية. ويأتي ذلك في وقت وُصف فيه أن آلية تعديل الوضع القانوني داخل البلاد كانت مطبقة لأكثر من 60 عامًا دون تغييرات جوهرية.

وتُظهر المعلومات المتاحة أن المهاجرين يحصلون على الإقامة الدائمة عبر مسارين: التقديم في القنصليات الأمريكية بالخارج، أو ما يُعرف بـ«تعديل الوضع القانوني» من داخل الولايات المتحدة. وفي تقدير محللين في معهد كاتو، وهو مركز بحث ليبرالي أمريكي مقره في واشنطن العاصمة، فإن أكثر من مليون مهاجر داخل الولايات المتحدة ينتظرون حاليًا الحصول على «الجرين كارد».

وتفيد المذكرة بأن السياسة الجديدة قد تتطلب من عدد كبير من المتقدمين مغادرة البلاد أثناء النظر في طلباتهم، وهو ما قد ينعكس على الأسر التي تختلف فيها أوضاع الأفراد القانونية. كما قد يؤدي ذلك إلى اضطرار بعض الأشخاص إلى ترك وظائفهم ومنازلهم وعائلاتهم لفترات غير محددة.

وفي سياق القلق من تبعات تطبيق القرار، أشارت المقالة إلى مخاوف مرتبطة بحجم التراكم في ملفات التأشيرات والإقامة الدائمة داخل أجهزة الهجرة الأمريكية، مع الإقرار بأن تفاصيل التعامل مع الطلبات المقدمة بالفعل ما زالت غير واضحة.

وعلى الجانب الحقوقي، انتقدت منظمات إنسانية القرار، من بينها منظمة HIAS التي تقدم خدماتها للاجئين، والتي أكدت أن السياسة الجديدة قد تجبر ضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى أطفال تعرضوا للإهمال أو العنف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *