السويد تعلن تغييراً لغوياً رسمياً: التخلي عن «الإسلاموفوبيا» واعتماد «العنصرية ضد المسلمين»

بواسطة | مايو 25, 2026 | سياسة

أعلنت الحكومة السويدية قراراً يقضي بإيقاف استخدام مصطلح «الإسلاموفوبيا» في الخطاب الرسمي والوثائق الدبلوماسية، مع اعتباره تعبيراً «إشكالياً» لا يعكس بدقة صور التمييز والكراهية المرتبطة بالمسلمين.

وفي تصريحات أدلت بها أمام البرلمان السويدي، قالت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد إن الحكومة لن تعتمد المصطلح بعد الآن. وأرجعت ذلك إلى أنه «يوحي بخوف فردي غير عقلاني»، بدلاً من الإشارة إلى أشكال التمييز المؤسسي أو الكراهية التي تستهدف أشخاصاً بعينهم.

وأضافت الوزيرة أن السويد ستعمل على الدفع باستبداله في الداخل بمصطلحات أكثر دقة، منها «الكراهية ضد المسلمين» أو «العنصرية ضد المسلمين». كما أشارت إلى السعي لتعميم التغيير على مستوى المؤسسات الأوروبية والدولية، وذكرت على وجه الخصوص الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وجاء الإعلان في سياق سؤال برلماني تقدم به النائب ريتشارد يومشوف من حزب ديمقراطيي السويد (يميني)، والذي انتقد استخدام المصطلح. ووفقاً لطرح النائب، فإن «الإسلاموفوبيا» تُستعمل، بحسب انتقاده، للهجوم على المسلمين الليبراليين الذين يدافعون عن حقوق المرأة والإصلاحات الديمقراطية.

يشار إلى أن مصطلح «الإسلاموفوبيا» ظهر في الثمانينات والتسعينات، ثم انتشر عالمياً بعد أحداث 11 سبتمبر 2001. وكانت منظمات إسلامية وهيئات دولية قد اعتمدته لوصف التمييز ضد المسلمين. وفي المقابل، واجه المصطلح انتقادات متكررة من مفكرين وباحثين، لاعتبار أنه يخلط بين «كراهية الأشخاص» و«نقد الأفكار أو العقيدة الإسلامية»، وهو ما قد يُستخدم أحياناً لتقييد حرية التعبير والنقد.

وتزامن الحديث عن المصطلح مع جدل واسع في السويد خلال السنوات الأخيرة حول الهجرة والاندماج والجرائم التي ارتبطت ببعض المهاجرين من خلفيات إسلامية.

وفي جانب السياسات، سبق أن اعتمدت الحكومة السابقة خطة عمل لمكافحة «الإسلاموفوبيا» عام 2022. أما الحكومة الحالية، المدعومة بدعم حزب ديمقراطيي السويد، فقد عدلت الاتجاه نحو «خطة عمل ضد العنصرية والكراهية» عام 2024، مع التركيز على الجرائم والتمييز دون ربط ذلك بتوصيف «الإسلاموفوبيا» كما كان سائداً.

وسُجّل أن الخطوة لاقت ترحيباً من قوى اليمين ونقاد للإسلام السياسي بوصفها دعماً لحرية التعبير، بينما عبّرت بعض المنظمات الإسلامية عن انتقادها، معتبرة أن تغيير المصطلحات قد يقلل من خطورة التمييز الفعلي ضد المسلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *