خبراء يحذرون من عادات يومية تسرّع تلف الهواتف بدل حمايتها

يرى مختصون أن الأعطال في الهواتف الذكية لا تأتي دائماً من الاستخدام المكثف، بل من ممارسات تبدو “حامية” لكنها قد تزيد التآكل والإجهاد داخل الجهاز. وفي هذا السياق، تم توجيه تحذيرات متكررة من بعض العادات المنتشرة التي قد تقصر عمر الهاتف.
من أبرز النصائح المتداولة وضع الهاتف المبلل داخل وعاء من الأرز، وهو اعتقاد شائع يقوم على فكرة امتصاص الرطوبة. لكن تحذيرات نسبت إلى شركة Apple وخبراء iFixit تشير إلى أن الأرز لا يسحب الماء فعلياً، بل قد يخلّف غباراً ونشويات دقيقة تتسبب في سد منافذ الشحن وتسريع التآكل الداخلي. وبحسب ما ورد، يُعد التجفيف الطبيعي الخيار الأنسب بدل الاعتماد على هذه “الحيلة”.
كما حذر خبراء من التعامل مع بطارية الليثيوم وكأنها تحتاج إلى استنزاف كامل أو شحن دائم حتى 100%. ويُذكر أن بطاريات الليثيوم الحديثة تتعرض لإجهاد كيميائي عند الأطراف، أي عند وصولها إلى مستويات قريبة من الصفر أو الامتلاء التام. وتوصي الإرشادات بالحفاظ على البطارية ضمن نطاق بين 20% و80% لتقليل الضغط على الخلايا.
وفي جانب آخر، تناقش النصائح الخاطئة المتعلقة بإدارة التطبيقات. فهناك من يعتقد أن إغلاق التطبيقات في الخلفية يجعل الهاتف أسرع. إلا أن الأنظمة الحديثة مثل iOS وAndroid تتولى إدارة الذاكرة تلقائياً بكفاءة، بحسب ما ورد، بينما قد يؤدي إغلاق التطبيقات يدوياً إلى استهلاك طاقة أكبر عند إعادة تشغيلها من البداية مقارنة بتركها في وضع السكون.
وتتضمن التحذيرات أيضاً طريقة تنظيف الشاشة. فقد أشير إلى أن استخدام المنظفات المنزلية أو الكحول قد يضر طبقة الحماية الدقيقة على الزجاج، والمعروفة بمقاومتها للزيوت. ومع الوقت، قد تتراكم الأوساخ والبصمات بشكل يصبح أصعب في الإزالة. وبحسب ما ورد، فإن قطعة قماش “مايكروفايبر” جافة تُعد كافية للحفاظ على لمعان الشاشة.
الرسالة العامة التي تتكرر في هذه الإرشادات هي أن الهاتف الحديث لا يحتاج إلى “حيل” تصحيحية بقدر ما يحتاج إلى فهم طريقة عمله. ويشير المحتوى إلى أن كثيراً من مشكلات الأجهزة قد تنشأ من محاولات الحماية التي يتبعها المستخدمون، لا من المشكلة الأصلية نفسها. وبناءً على ذلك، يُنصح بتقليل التدخل في العادات اليومية وترك الهاتف يعمل وفق تصميمه.

اترك تعليقاً