أدوات التزييف العميق تُمكّن احتيالاً صوتياً وفيديوياً جاهزاً.. و3 تحذيرات لحماية الحسابات والأموال

حذرت مادة صحفية من تزايد استخدام تقنيات التزييف العميق في الاحتيال، عبر إنشاء نسخ رقمية قادرة على تقليد الصوت والصورة وحتى أسلوب الحديث. وأشارت إلى أن أسلوب الجريمة لم يعد مقتصراً على الأفراد، بل بات ممتداً إلى بيئات العمل والشركات.
وبحسب ما ورد، يمكن لاستنساخ صوت أي شخص أن يتم اعتماداً على مقاطع قصيرة، ما يسهل ابتكار ما يسمى “التوأم الرقمي” الذي يظهر في مكالمات أو مقاطع فيديو ويستغل ردود الفعل العاطفية للمستهدفين. وفي هذا السياق، لفتت المادة إلى سيناريوهات قد تصل فيها نداءات تبدو كأنها صادرة عن شخص قريب، بينما يكون المحتال قد صنع هذه “الرسالة” رقمياً.
وتحدثت المادة عن تحول التزييف العميق من فعل فردي إلى نشاط منظّم، حيث تتوافر أدوات تساعد على إنتاج محتوى مقلِّداً للشخص المستهدف. وذكرت أمثلة لأدوات متداولة في هذا المجال، من بينها ElevenLabs وHeyGen.
كما عرضت الواقعة الأوسع أثراً التي أشارت إليها، عندما خسر موظف في شركة عالمية أكثر من 25 مليون دولار بعد مشاركته في “اجتماع فيديو” مع مديره التنفيذي. ووفقاً لما نُقل، بدا الاجتماع مطابقاً للواقع من حيث التفاصيل، إلا أنه كان تمثيلية رقمية استنسخت المدير بهدف دفع الموظف إلى الوقوع في فخ مالي.
وللحد من احتمالات الاستغلال، قدّمت المادة سلسلة إجراءات يوصى باتباعها عند تلقي رسائل أو مكالمات تبدو عاجلة أو مرتبطة بطلب المال. ومن بين هذه الإجراءات “كلمة السر العائلية”، إذ يُقترح الاتفاق عليها مسبقاً داخل العائلة وتُستخدم للتحقق من هوية المتصل في حالات الطوارئ.
وتضمنت التوصية الثانية قاعدة زمنية عند الاشتباه: إذا ورد اتصال يطلب أموالاً أو يضع المتلقي تحت ضغط عاطفي، يفضّل إنهاء المكالمة فوراً ثم التواصل مع الشخص عبر رقم الهاتف المعروف لدى العائلة. ويأتي ذلك ضمن مبدأ عدم الانجرار وراء الاستعجال الذي قد يُستخدم في عمليات الاحتيال.
وأوصت المادة كذلك بتبني “التحقق المتكرر” بدلاً من الثقة المباشرة، معتبرة أن وجود التزييف العميق يجعل اليقين الكامل خطأ في التعامل مع التسجيلات والصور والفيديوهات. كما أشارت إلى تقليل نشر المواد الصوتية أو المرئية الطويلة على منصات التواصل، لأن هذه المحتويات قد تُستغل كبيانات تدريب لنسخ رقمية مقلِّدة.

اترك تعليقاً