صندوق النقد يحذر من تداعيات صدمة الطاقة والغذاء على التضخم ويطالب بدعم موجّه

بواسطة | مايو 22, 2026 | اقتصاد

حذّر صندوق النقد الدولي من أن تطورات الحرب في الشرق الأوسط تخلق ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي، عبر دفع أسعار الطاقة والغذاء إلى الارتفاع وزيادة مخاطر التضخم. وأكد الصندوق أن على الحكومات صياغة استجابات دقيقة ومتوازنة للتعامل مع آثار هذه الصدمة دون المساس باستقرار المالية العامة.

وفي تقريره بشأن صدمات الطاقة والغذاء، عرض الصندوق معضلة تواجهها الحكومات، تتمثل في كيفية حماية المواطنين والشركات من ارتفاع الأسعار في الوقت نفسه، مع تجنب تغذية الضغوط التضخمية أو إضعاف أوضاع الميزانيات العامة.

ولفت التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء يترتب عليه أعباء كبيرة خصوصاً على الأسر منخفضة الدخل وعلى الشركات. ورأى الصندوق أن الحل لا ينبغي أن يعتمد على دعم شامل، بل على إجراءات مؤقتة وموجهة إلى الفئات الأكثر تضرراً.

وأشار صندوق النقد إلى أن من أبرز الخيارات تقديم مساعدات نقدية مباشرة ومؤقتة للفئات المتأثرة، مع تجنب فرض سقوف عامة للأسعار أو الاستمرار في برامج دعم شاملة للطاقة. ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن اتساع نطاق الدعم وسقوف الأسعار قد يؤديان إلى زيادة التضخم واستنزاف الميزانيات الحكومية.

كما شدد الصندوق على أن تعكس الأسعار المحلية تطورات الأسواق العالمية. واعتبر أن مواءمة الأسعار مع المتغيرات الخارجية يساعد على تقليل الآثار الاقتصادية غير المرغوبة الناتجة عن التشوهات في الأسعار.

وبالنسبة للشركات، أوصى صندوق النقد باستخدام أدوات تمويلية بدل الدعم المباشر الواسع. ومن بين هذه الأدوات القروض المضمونة حكومياً وخطوط الائتمان المؤقتة، بهدف دعم الشركات خلال فترات ارتفاع التكاليف.

وأوضح التقرير أن الدول الناشئة والنامية قد تكون أكثر عرضة لتحديات في التعامل مع هذه الصدمات، نتيجة ضعف شبكات الحماية الاجتماعية وارتفاع تكاليف الاقتراض. في المقابل، أشارت بيانات الصندوق إلى أن الاقتصادات المتقدمة تملك قدرة أكبر على تطبيق برامج دعم موجّه والاستفادة من أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة.

وختم صندوق النقد بالإشارة إلى أن نجاح السياسات في هذه المرحلة يتطلب توازناً دقيقاً بين حماية الفئات الأكثر تأثراً من ارتفاع الأسعار، والحفاظ على استقرار المالية العامة، وكبح الضغوط التضخمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *