سياسة

عرض الكل

الصين تريد الهيمنة على صناعة الروبوتات البشرية: خطة “الذكاء المتجسد” وتمويل ضخم وسباق نحو الإنتاج الكمي

🗓 فبراير 10, 2026 ⏱ 1 دقيقة قراءة

تسارع الصين خطواتها لتصبح القوة الأولى عالميًا في صناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر (Humanoid Robots)، في موجة جديدة من الاستثمار والدعم الصناعي تُشبه إلى حد كبير “وصفة” النجاح التي استخدمتها سابقًا للهيمنة على سلاسل توريد السيارات الكهربائية. وتأتي هذه التحركات وسط تنافس متصاعد مع الولايات المتحدة على ما يُسمى بـ“الذكاء المتجسد” (Embodied AI)، أي دمج نماذج الذكاء الاصطناعي داخل أجسام قادرة على الحركة والعمل في العالم الحقيقي.

“الذكاء المتجسد” كأولوية… وتمويل محلي ضخم

بحسب تقارير اقتصادية وتقنية حديثة، تعمل جهات حكومية ومحلية في الصين على دفع الصناعة عبر حوافز متعددة: صناديق استثمار، دعم للشركات الناشئة، تخفيضات إيجارات، ومساعدات لتسريع التبني المبكر داخل المتاحف والفعاليات وبعض الاستخدامات الخدمية. ويُنظر إلى هذا المسار على أنه محاولة لبناء “منظومة كاملة” تشمل المكوّنات الأساسية والبرمجيات والتجميع والتشغيل، بدل الاعتماد على الاستيراد في القطع الحساسة.

وفي هذا السياق، تُشير تحليلات إلى أن مدنًا مثل شنتشن وسوتشو باتت تضم عشرات الشركات العاملة في المجال، ضمن بيئة “تصنيع سريع” مدعومة بسلاسل توريد إلكترونيات متقدمة وكثافة مورّدين.

خطة حكومية: الاستعداد للإنتاج الكمي ومعايير تنظيمية

على مستوى السياسات، كانت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية قد طرحت خطوطًا عامة تُركز على بناء نظام ابتكار متكامل للروبوتات البشرية واستهداف جاهزية أعلى للإنتاج والتطبيقات (ضمن أطر زمنية متداولة في تقارير الصناعة). ومع ارتفاع “الزخم” حول السوق، تتجه الصين أيضًا إلى وضع معايير وتنظيمات للحد من الفقاعات المحتملة وتوجيه النمو نحو تطبيقات أكثر واقعية وربحية.

استعراض جماهيري… لكنه جزء من معركة “التبني”

اللافت أن التنافس لا يحدث فقط في المصانع والمعامل، بل أيضًا على الشاشات. فقد برزت الروبوتات البشرية الصينية في عروض جماهيرية واسعة خلال موسم رأس السنة القمرية، وظهرت في فعاليات ترفيهية كبرى مرتبطة بـCCTV، في محاولة لرفع الوعي العام وتسريع القبول المجتمعي للتقنية.

شركات صينية تتقدم… ومنافسون عالميون يراقبون

تضم “قائمة المشهد” شركات صينية صاعدة مثل Unitree Robotics وAgibot التي حصدت اهتمامًا إعلاميًا متكررًا، وسط اعترافات ضمنية من أسماء عالمية بأن الصين أصبحت منافسًا صعبًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

وفي جانب آخر، دخلت شركات سيارات كهربائية صينية على خط السباق أيضًا، مثل XPeng التي تحدثت تقارير استثمارية عن طموحاتها في الروبوتات البشرية، في مشهد يزيد من سخونة المنافسة مع Tesla ومشاريع الروبوتات المرتبطة بها.

لماذا “الهيمنة” ممكنة؟ ولماذا ليست مضمونة؟

يرى مراقبون أن نقاط القوة الصينية تتلخص في: سلاسل توريد ضخمة، سرعة هندسية وتصنيعية، ودعم محلي للتجارب والتطبيقات—وهي عناصر تساعد على خفض التكلفة وتحسين النسخ بسرعة. لكن في المقابل، ما زالت التحديات التقنية قائمة عالميًا: الاعتمادية في البيئات الواقعية، السلامة، الطاقة/البطاريات، وكلفة التشغيل والصيانة، إضافة إلى سؤال “هل الروبوت مفيد اقتصاديًا اليوم أم مجرد استعراض؟”.


🏷 سياسة