تركيا تقرر حظر استخدام وسائل التواصل لمن هم دون 15 عاماً وتلزم المنصات بالتحقق من الأعمار

بواسطة | مايو 23, 2026 | تقنية

تحركت تركيا نحو تشديد ضوابط الاستخدام الرقمي عبر قرار تشريعي اتجه إليه البرلمان التركي، يستهدف خصوصاً فئة الأطفال. وبحسب القانون الجديد، يُمنع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كامل.

القرار لا يقتصر على وضع قيود عامة على المنصات، بل يتضمن حظراً مباشراً لدخول الأطفال دون هذا السن إلى خدمات التواصل. كما ألزم القانون الشركات العالمية بتطبيق أنظمة صارمة للتحقق من العمر بدل الاعتماد على معلومات يمكن التلاعب بها بسهولة.

وبذلك، انتقلت المسؤولية في التطبيق إلى منصات التواصل نفسها، وفقاً لما نص عليه التشريع. أي أن قواعد المنع لا تُعرض كسياسة استخدام للمستخدمين فقط، بل تُعامل كالتزام قانوني على الجهات المشغلة للخدمات.

ولم يتوقف نطاق التنظيم عند وسائل التواصل، إذ شمل أيضاً شركات الألعاب الإلكترونية. فالقانون يقضي بفرض تصنيف الألعاب حسب الفئات العمرية بشكل إلزامي، في خطوة تهدف إلى رسم حدود أوضح لما يمكن أن يصل إليه الأطفال داخل العوالم الافتراضية.

وترافق مع ذلك توجه في تنظيم البيئة الرقمية باعتبار أن الألعاب ليست مجرد ترفيه، بل عنصر مؤثر ضمن سياق التنشئة والسلوك، وفقاً لطبيعة ما يعكسه هذا المسار في الرؤية الرسمية.

ومن البنود الأخرى في التشريع إلزام المنصات الرقمية الكبرى بتعيين ممثل رسمي داخل تركيا. ويُفهم من هذا الإجراء أن السلطات ستحصل على قناة مباشرة للتواصل والمساءلة، بما يعزز قدرة الدولة على متابعة تطبيق السياسات المفروضة على المحتوى والمنظومة الرقمية.

ورغم أن الهدف المعلن يتمحور حول حماية الأطفال من مخاطر الإدمان الرقمي وما قد يتضمنه المحتوى غير المناسب، فإن القرار أثار نقاشاً واسعاً حول مدى التوازن بين حماية القاصرين وبين فرض قيود قد تكون واسعة على منظومة رقمية صارت مرتبطة بحياة الجيل الجديد.

حتى الآن، تظل أبرز النتيجة أن تركيا لا تتعامل مع التحول الرقمي باعتباره مجرد تطوير تقني، بل تعمد إلى إعادة ضبط قواعده، بما يشمل تضييقاً مبكراً أمام أصغر المستخدمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *