وسط ترتيبات واشنطن.. إسرائيل تلوّح بعمل عسكري وتطرح مساراً لتقييد السلاح على بيروت

بواسطة | مايو 26, 2026 | سياسة

تتجه بيروت نحو جولات دبلوماسية في واشنطن وهي محاطة بوقائع ميدانية، في وقت أعلن فيه مسؤولون لبنانيون التمسك بالانسحاب الشامل بوصفه شرطاً لأي ترتيبات أمنية. ومع ذلك، تشير متابعة المشهد إلى أن مسار التحرك الدولي لا يجري بمعزل عن تصعيد إسرائيلي، يبدو أنه يهدف إلى تحويل الوقائع على الأرض إلى معايير تُترجم في النقاشات المقبلة.

يراقب المتابعون جلسة 29 مايو الأمنية في البنتاغون، إلى جانب محادثات 2 و3 يونيو داخل الخارجية الأمريكية، معتبرين أن الملفات التي ستُعرض لن تكون مجرد بحث عن حلول نظرية. ويُربط هذا التوجه بتصعيد إسرائيلي بلغ ذروته بحسب ما ذكرته «هيئة البث الإسرائيلية»، عبر حديث عن مقترح من رئيس الأركان باستهداف مباني الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على مسيّرات تابعة لحزب الله.

وبحسب ما ورد في التقارير الدبلوماسية المطّلعة، فإن ما يُدار في واشنطن يرتكز على ملامح تنفيذية مباشرة، لا على مساحة تفاوض واسعة. وجرى الحديث عن أن جدول الأعمال الفعلي يتضمن ثلاثة محاور يُنظر إليها كخطوات لإخراج لبنان من دائرة “المراوحة” وادخاله في مسار محدد.

المحور الأول يرتبط بالهندسة التقنية للحدود وعزل الميدان، حيث أفادت التقارير بأن المداولات في واشنطن تجاوزت الصيغ النظرية للقرار 1701، باتجاه وضع “آلية تنفيذية صارمة” تستهدف سد الثغرات التي قيل إنها أدت إلى تعثر ترتيبات سابقة. ويتركز النقاش، وفق ما نُقل، على نشر منظومات رصد وشبكة أبراج مراقبة بإشراف دولي، مع تفعيل صلاحيات الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في التفتيش والمداهمة بهدف منع مظاهر مسلحة غير شرعية جنوب الليطاني.

في المحور الثاني، أو “الخيار الحازم” كما وُصف، يبرز ما عُرض بوصفه معادلة تقوم على ربط الدعم الدولي بحصرية السلاح. وتذهب التقارير إلى أن لغة الشروط الواضحة تطغى على ما سُمّي التسويات الرمادية، عبر طرح مضمون يتمثل في “حصرية السلاح مقابل الدعم الدولي”، بوصفه إطاراً يُنظر إليه كوسيلة لترجمة ترتيبات أمنية إلى وقائع ملزمة.

وتبقى الإشارات المتداولة في هذا السياق مرتبطة بما جرى عرضه من تصعيد إسرائيلي وبتوجهات النقاش في واشنطن، في وقت تتحرك فيه بيروت ضمن أفق تفاوضي يُفترض أن يرتكز إلى آليات تنفيذية ومحددات صارمة، لا تقتصر على الخطوط السياسية العامة. ومع اقتراب موعد جلسة البنتاغون ومحادثات الخارجية الأمريكية، تتجه الأنظار إلى كيفية انعكاس هذه العناصر داخل الطاولات الدبلوماسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *