خلاف إسرائيلي داخلي واحتجاجات دولية بعد اعتقال «أسطول الصمود»

شهدت إسرائيل موجة تبادل انتقادات بين مسؤولين حكوميين، بالتزامن مع غضب دولي واسع عقب اتهامات تتعلق بسوء معاملة أعضاء وناشطي «أسطول الصمود» الذين كانت توجهاتهم إلى غزة، قبل أن تعترضهم إسرائيل.
وقالت دول عدة إنها نددت بوقائع تعذيب نسبت إلى أعضاء وناشطي «أسطول الصمود»، في إطار ما سبق أن لفت إليه نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير فيديو.
وفي تعليق منسوب لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على «إكس» رداً على بن غفير، انتقد ساعر تصرف زميله واعتبر أنه تسبب عمداً في إلحاق الضرر بإسرائيل، مشيراً إلى أن الأمر ليس المرة الأولى التي يتصرف فيها بن غفير بهذا الشكل، وأضاف ساعر أن بن غفير ليس «واجهة إسرائيل».
كما انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير اليميني المتطرف بعد ما وصف بتعرض ناشطي «أسطول الصمود» لسوء معاملة، مؤكداً أنه أوعز بالإسراع في ترحيلهم.
من جانبه، رد بن غفير على ساعر عبر حسابه في «إكس»، قائلاً إن من المتوقع أن يدرك وزير الخارجية الإسرائيلي أن إسرائيل لم تعد دولة يُستهان بها.
وعلى صعيد دولي، أعرب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا عن صدمته إزاء طريقة التعامل التي تلقاها أعضاء أسطول المساعدات خلال محاولتهم الوصول إلى غزة، وقال إن سلوك الوزير الإسرائيلي بن غفير غير مقبول، ودعا إلى الإفراج عنهم فوراً.
وفي المقابل، ربط فلسطينيون بين تعليقات الوزراء الإسرائيليين واعتبروها «تقسيم أدوار» بينهما، مع الإشارة إلى استمرار الانتهاكات ضد الفلسطينيين سواء في غزة أو في الضفة الغربية.
وتناول تقرير بصري تداول تفاصيل منسوبة إلى الواقعة، إذ أظهر المقطع عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث ظهروا جاثين على ركبهم مع تقييد أيديهم. وظهر في التسجيل بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم إسرائيل ويكرر هتافات، كما أُشير إلى شكر الوزير القوات الإسرائيلية عقب دفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف بعد هتافها أثناء مروره قربها.
وبحسب المصدر، نددت دول متعددة بهذه الواقعة، من بينها بريطانيا واليونان وبلجيكا وإيطاليا، وتركيا وفرنسا وإيرلندا وإسبانيا وهولندا وبولندا وكندا، وذلك على خلفية ما ورد من اتهام لبن غفير بحق أعضاء أسطول الصمود المعتقلين.

اترك تعليقاً