ميتا تعيد صياغة مفهوم العمل عبر أنظمة ذكاء اصطناعي تتعلم من سلوك الموظفين

بواسطة | مايو 23, 2026 | تقنية

كشفت Meta عن توجه داخلي جديد في بيئة العمل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، يقوم على تتبّع سلوك الموظفين وتحويل تفاصيل العمل اليومية إلى مواد تدريب لأنظمة ذكية. وتأتي الفكرة في إطار تطوير التقنيات داخل الشركة، لكنها تثير تساؤلات حول حدود المراقبة داخل أماكن العمل.

بحسب ما ورد، فإن برنامجاً داخلياً يقوم بمتابعة أنماط الأداء لحظة بلحظة، ثم يجمع بيانات مرتبطة بممارسات العمل اليومية. وبعد ذلك يتم تحويل هذه المعلومات إلى “مادة تدريب” تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تعلم تنفيذ مهام مشابهة لما يقوم به الموظفون.

وتلخص الفكرة—كما عُرضت—أن الموظف لا ينجز مهامه فقط، بل يساهم عملياً في تعليم النظام كيفية أداء نفس الوظائف. وفي المقابل، أفادت الشركة بأن هذه العملية محصورة داخل بيئة العمل، ولا تمتد إلى الحياة الشخصية.

ورغم التأكيد على نطاق التطبيق، فإن توقيت هذه الخطوة يظل موضع جدل، خصوصاً مع تقارير تحدثت عن موجة تسريحات مرتقبة، ومع تصريحات متكررة للرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ حول قدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ وظائف كاملة. ويُطرح ذلك كعامل يزيد من حساسية الموضوع لدى العاملين، في ظل تساؤلات حول أثر الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف.

من زاوية أخرى، يرى خبراء قانونيون أن ما يجري قد يتجاوز ما يُعرف عادة بالرقابة التقليدية داخل الشركات. ووفقاً لهذا الرأي، فإن النموذج المطبق قد يقترب من نمط مراقبة أوسع مما كان مألوفاً في بيئات العمل التقنية، ما قد يفتح المجال أمام نزاعات قانونية.

وتحديداً، أُشير إلى أن احتمالات الاحتكاك القانوني قد تكون أكبر في أوروبا، حيث تُذكر أن التشريعات أكثر صرامة. ويبقى ملف الامتثال والمعايير التنظيمية عاملاً محورياً إذا ما اتسع نطاق التطبيق أو تطور أسلوب جمع البيانات داخل العمل.

في النهاية، يترك هذا التوجه السؤال مفتوحاً أمام الموظفين: عندما يتعلم النظام من العمل اليومي بشكل مستمر، فما المدة التي قد تجعل دور الإنسان أقل حاجة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *